الحب طريق مختصر بين الروح وبين الله

ايلينا

ظل القمر

الإثنين,أيار 26, 2008


يجالسني مرتبكاً

في عينيه ألف

سؤال

صوته كموج البحار

قائلاً :

ابتعدي قليلاً ...

فقربك يُولد

لديَّ انفجار

تنهار مدني

تُغرق سفني

ويلفني اعصار

ابتعدي قليلاً ...

فما بي يقرع

جرس الانذار

فتغلق النوافذ

تُشمع الأبواب

يطفئ النهار نوره

معلناً حالة استنفار

ابتعدي قليلاً ...

وجودك بقربي

يؤجج النيران

تحترق يديَّ

يذوب قلبي

وداخلي صراع

يأكلني ...

اأخبرك أم أكتم

الأسرار

ابتعدي قليلاً ...

لا تمسكي يدي

وتحاولي بعينيك

فتح دفاتري

ترغميني على أن

أكتب اقرار

" أني أحبك"

يا تحفة الأقمار ""

ابتعدي قليلاً ...

دعيني أحيا

بسلام ...

تجاهلي حبي

أوقفي خفقان قلبي

أقطعي شراييني

علقي لافتة

" هذه منطقة أخطار "

وإن شكوت يوماً

تلفتي حولك وقولي :

مشيئة الأقدار

ابتعدي قليلاً ...

بل اقتربي أطفئي

النيران ...

امتزجي بدمي

كوني سحاباً

أهطلي الأمطار

أغرقيني

أعلني الحرب

خوضي في سمائي

تربعي على عرش

أرضي ...

فمثلك ملكة

لا تقبل التكرار .



في26,أيار,2008  -  09:21 صباحاً, مجهول كتبها ...



وترغميني أن أعود مجدداً ...

أطوي ضمير الأمس

من دنياك ...

وأحث على وسم القوافي

غنوة برحت تناجي

النجم والأفلاك

يا نجمة رسمت على شفتة

الليالي الحالمات

متى ألقاك ؟

فيعود في دنياي

صوت سعادتي

وأراني أصرخ في الدنى

بأنني أهواك



كنت هنا




في26,أيار,2008  -  12:07 مساءً, محمد عبد الله كتبها ...

فمثلك ملكة
لا تقبل التكرار

العزيزة ايلينا...قلمك كقلبك ينساب حباً بين أقلامنا. أشكر لك تواصلك.
تقبلي محبتي

في26,أيار,2008  -  05:22 مساءً, احمد غنيم كتبها ...

عزيزتي

وهل يجدي الابتعاد عن الملكات .......... ولو لثوان ٍ بسيطة

هن البحر الذي يغرق كل شيء

هن النار التي تحرق الاجساد رغبة وشهوة وتمرداً

هن العزف المتدفق في صدى الكون

.......................................................
نص مخملي راق ٍ مثل صاحبته ...... نهري العزف جبلي الهواء

مودتي وتقديري

في26,أيار,2008  -  05:33 مساءً, محمود الفقى كتبها ...

الاخت العزيزه/ايلينا
تحيه طيبه
شكرا على مرورك الكريم على مدونتى وتعليقك
وما اروع ما تكتبين.فقلمك ليس له شبيه
تقبلى تحيتى
محمود الفقى
اتحاد المدونين الصريين
الاتحاد العربى للمدونين ضد الاحتلال والتعذيب
melfky.maktoobblog.com

في27,أيار,2008  -  12:46 صباحاً, أبو المعتدل كتبها ...

" هذه منطقة أخطار "

-------------------------------
جملة قاطعة مانعة باتعة
تلخص منطقة العلاقة بين الذكر والانثي
تلك المنطقة منطقة اخطار
علم العلمانيون خطرها فغزوها فافسدوها ايما إفساد
علم الاسلام خطرها وسماها منطقة المحارم

تلك الجملة تنير ما بين السماء والارض متى كانت تلك المنطقة منطقة مودة ورحمة بين الذكر والانثي
فتمطر دون زوابع واعاصير
وتشمس دون ان نضع واقي الشمس على وجوهنا

وتلك الجملة تفسد كل ما في السماء والارض
متى اصبح الرجل امراة واصبحت الامراة رجلا

تحياتي اختنا الكريمة
ايلينا
وسلام الله عليكم

في27,أيار,2008  -  05:07 صباحاً, حنظله كتبها ...

ايلينا

ومن ذا الذي يقوى ان يبتعد عن تحفة الاقمار
التي تؤجج بركاناً يُذيب القلب وتضربه كاعصار

دائماً جميله لوحاتك وفيها يتدفق السحر

تحياتي لك ودمت بخير

في27,أيار,2008  -  05:21 صباحاً, المؤدب كتبها ...


شارك في استفتاء: من هو اطيب شعب عربي؟


في28,أيار,2008  -  01:37 صباحاً, جبيريا الصالحى كتبها ...

تزداد بى اللهفة الى مرءاك اعيش لحظات الفرح

وانا اترقب لحظة هذا اللقاء

اسمك له وقع خاص فى قلبى

فهو اكبر من حروف تصوغه العبارات

هو ناقوس السعادة الذى بزغ فى دنياى

ليبدد ظلمات الحيرة والعذاب يخالط اسمك العذب ذرات روحى

ويتغلغل فى مسامات جسدى فاتنفس به واحس معه بلذة السعادة

المتوهجة فى حروف اسمك المحاط بسوار الحنان والرقة والعذوبة

يا مليكتى

اود ان اصرخ فى وجه هذا العالم المقفر باعلى صوت

لتزهر زهور روحك فيه ليمتلىء دفئا وحنان وصفاء

تعاهدت مع اسمك ان اصوغ له رسالة يعجز عنها البشر

عطرها همسات روحينا

مشرئبة بحبنا الطاهر

ومفتاحها السحرى حروف اسمك

لست بشاعر لكنى تمنيت لون انى قائل هذا البيت

نسيت الهوى الا هواك فانه

تغلغل فى الاعماق وانساب فى دمى

يا عذبة الانفاس انا بين يديك رافعا شعار حبى

لروحك الطاهرة فارحمى معذبا فى هواك

اقسم بالله ان يهبك حبه الخالص

امنحينى شرف ان اشرب من ينبوع حبك الطاهر

فانى محتاج الى عطفك لكى يروى زهور الحب التى فى داخل قلبى

عاطفة محترقة

توعدت هذه الكلمات نارا يجرحها ان لم تعجبك

فان اعجبتك يا روحى زفى الى ذلك خطيا

حبيبتى وملاكى وملاذى



الصالحى


في28,أيار,2008  -  01:41 مساءً, Karim Ghaly كتبها ...

جميلة ايلينا

وانتى فعلاً جميلة .. روبما ملكة لا تتكرر فى كل زمان

...................................

بس كويس انك لسه فاكرانى

عايز اقولك انك انتى الوحيده اللى كنتى بتدينى الامل دايماً

وعايز اقولك كمان انه لاول مره اعطتها الورقه قبل ان انشرها ع المدونة

مبسوطة دلوقتى بقى

ههههههههههه

وسلامى
كريم غالى

في28,أيار,2008  -  02:21 مساءً, يحيى كتبها ...

ترغميني على أن

أكتب اقرار

" أني أحبك"

.........................

وما أروعه هذا الاقرار ........

وما أعذبه هذا الاقرار ..........

رائعة أختى الينا ومبدعة ........

------------------------------------------
بالنسبة لسؤالك : بالطبع للنت فوائد عظيم لكن تعلمت بحكم دراستى أننى فى سبيل معالجة القضايا لابد أن نظلل على مواطن الخطر ونبرزها بغية الاصلاح ..

مودتى اختى الغالية .

في28,أيار,2008  -  03:19 مساءً, دموع المطر كتبها ...

وما الحب الا انثي

تلغي حق القرار

تمحي الزمان

وتوقف ساعات الاقدار

بهمسة تغرق انهارا

وتنثر براكين شوق

وتثمر اجمل الازهار

تلك هي الانثي

ان نثرت عشقا نقيا

يختزل الجسد والرغبة

ويحيي الروح العاشقة

حينها تتبارك الدار


ايلينا

زهرة الحب الرومانسية

في كل الفصول اراكي

مثمرة يانعه بحب وقلب نقي

دمت يألق يا سيدة الانهار


في28,أيار,2008  -  10:27 مساءً, حبيبة زوڴي habiba zougui كتبها ...



الغالية إيلينا ،

مررت من هنا و سرني المرور، تحية ليراعك الذي يقطر شهدا


تحيتي الشاسعة

في28,أيار,2008  -  11:51 مساءً, جبيريا الصالحى كتبها ...

ايلينيا

جئت لالقى تحية المساء

على سيدة النساء

في29,أيار,2008  -  02:50 صباحاً, حادى العيس كتبها ...

الاخت ايلينا : سلمت وسلم بوحك وقلمك ,,,

اذا مر بديارك زائر ثقيل الظل فماذا انت فاعل ؟ وحاله كما يلي :
تساوره الظنون وقد تمادى ,,,, وعسكر خلف قوته وعادى

تحياتي لك وتمنياتي لك بالخير ,,,

في29,أيار,2008  -  05:36 صباحاً, سامح عوده كتبها ...

ايليانا المدني ..

باي حرفين تكتبين ..

وأي سحر تبعثين ..

درر تناثرت بالمكان

وعشق آتى كالطوفان

يزلزل كل شيئ

هو الحب يا سيدتي

ان تملكنا ..

فلن نستطيع منه الفرار

مودتي

في29,أيار,2008  -  06:27 صباحاً, أحمـــد علــى كتبها ...

أقف فى طابور المادحين عاجزا عن احتلال المقدمة
لن أعلق بأكثر من قولى السابق بأنك أكثر من تستحق لقب "أنثى مكتوب" فأنت أفضل من قرأت لها عن الحب هنا
الحيرة والتردد بين الاقتحام والابتعاد عن " منطقة الأخطار".. من منّا لم يفعل ذلك
تحياتى أيتها الأنثى

في29,أيار,2008  -  01:14 مساءً, هيثم ابوخليل كتبها ...

يا ناس يا هوووووووووووووووه

المدون فضل المولي حسني صاحب مدونة إنطق مازال خلف القضبان في معتقلات النظام المصري من شهور كل تهمته أنه يريد للناس ان تنطق ...!!

والمدون ممدوح المنير صاحب مدونة المنير تم إعتقاله منذ أكثر من شهر لأنه قام بتصوير احداث المحلة في مدونته وفضح الممارسات الامنية التي حدثت هناك

برجاء من السادة المدونين رفع البانرات التي تطالب بالإفراج عن الزميلين العزيزين
ومخاطبة جمعيات حقوق الإنسان المختلفة

تعاطفكم مش كفاية
شاركوا ببانر أو إيميل ....
إعذروا لله بكلمة أو صرخة للإفراج عن زملاء لنا في التدوين

قوتنا في ترابطنا وإتحادنا ....
إدخلوا علي مدوناتهم لإعلان تضامنكم معهم :
مدونة إنطق :
http://entak.maktoobblog.com/
مدونة المنير :
http://almonnir.blogspot.com/
مدونة أين السعادة لزوجة أستاذ فضل الأستاذة صفاء سويدان
http://safaaswidan.maktoobblog.com/

في29,أيار,2008  -  06:35 مساءً, غريـــــ محمود ابوعريشةــــــب19 كتبها ...

ابتعدي قليلاً ...

فقربك يُولد

لديَّ انفجار

تنهار مدني

تُغرق سفني

ويلفني اعصار


جميل جداً..ولو انه قد تراءى لي في بعض الاحيان ان القافية تقودك لزوايا لم تريدي الدخول فيها..

تقبل مروري وتحياتي..

في29,أيار,2008  -  09:58 مساءً, محمد رمضان كتبها ...



دعوة في حب الأنبياء عليهم السلام

جانب من حكاية النبي يونس مع قومه

كان يونس بن متى نبيا كريما

أرسله الله إلى قومه فراح يعظهم، وينصحهم،

ويرشدهم إلى الخير، ويذكرهم بيوم القيامة، ويخوفهم من النار

ويحببهم إلى الجنة، ويأمرهم بالمعروف

ويدعوهم إلى عبادة الله وحده. وظل ذو النون -يونس عليه السلام

ينصح قومه فلم يؤمن منهم أحد

وجاء يوم عليه فأحس باليأس من قومه

وامتلأ قلبه بالغضب عليهم لأنهم لا يؤمنون

وخرج غاضبا وقرر هجرهم

ووعدهم بحلول العذاب بهم بعد ثلاثة أيام000000000000 والبقية عندنا

محبكم في الله ورسوله

محمد رمضان



في30,أيار,2008  -  02:02 صباحاً, أحمد آدم السرطاوي كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حسناً يا إيلينا
مقالاتك بالنسبة لي يحافظ الإنسان على رأيه فيها ولا يبوح لكِ برأيه هذا إن كان شهماً...
فليس عندي ما أقول وإنما آتي هنا لأقرأ ما تكتبه إحدى نساء البشرية
والسلام

في18,حزيران,2008  -  02:28 مساءً, فتحي المزين كتبها ...

" الوادى المقدس "

على المرء ألا يقرأ إلا تلك الكتب التى تعضه وتوخزه . إذا كان الكتاب الذى نقرأه لا يوقظنا بخبطه على جمجمتنا فلماذا نقرأ إذن ؟ على الكتاب أن يكون كالفأس التى تهشم البحر المتجمد فى داخلنا ..
" فرانز كافكا " كاتب تشيكى

من هذا المنطلق أهديكم كتاب " الوادي المقدس "

ليس هناك واد بعينه يقصده الناس ، إنما هناك واد مقدس لكل شخص .. قد يكون بقعة من الأرض .. أو قطعة من الزمن .. أو حالة نفسية تسمو فيها فوق طبيعتك وطبيعة الأشياء ، فوق ضرورات الحياة بل فوق حدود العقل ..
وقد يكون حالة إنسانية يمكن أن يشترك فيها الناس جميعاً ، ذلك هو " الوادى المقدس " حيث آمالك كلها خير ، وأحلامك كلها جميلة ، لا يقع الشر منك ولا يقع عليك ، حيث تكون الطبيعة وجسمك وعقلك ونفسك متوافقة توافقاً موسيقياً تكتمل به السعادة الإنسانية ..
الوادى المقدس هو مملكة السماء ،جنة الأرض ، أمور ثابتة فى النفس الإنسانية أصولها الإيمان والخير والحكمة ، وميادينها الدين والحب والعلم .
ولكن هل بلوغ هذه الغاية سهل ، سهل إذا أراد الإنسان ، أما إذا ضعف وترك نفسه لما حوله فسيفقد الراحة النفسية والبدنية ففى النظام القائم بين الناس مرتفعات وسهول ووديان ، وفوق المرتفعات أقزام هم دونك قدراً ، وأقل منك علماً وحكمة وخلقاً ، لكنهم يتحكمون فى أمور حياتك بقوة أرتفاعهم عنك ، فهم أعلى منك ، وإن لم يكونوا أطول قامة ولا أعظم نفساً ، وفى الوديان قوم يرونك ، فهم بمنزلة أهل المرتفعات منك " .. أما فى الوادى المقدس ، فلا يتفاضل الناس إلا بقدر ما فيهم من خير ، فيسمو المظلوم فوق الظالم .. والظالم لا يستطيع أن يستمتع بأمن الوادى المقدس ما دام ظالماً ..

الوادى المقدس إذن حالة يمكن أن يبلغها الإنسان فيستريح بها على شقاء الحياة ، لكن حتى يبلغها عليه ان يتطهر ، بالرياضة النفسية على أجتناب الخطأ والخطايا ..
والتطهر ليس حالة ثانوية فى الإنسان بل هو الأصل ، وهو طبيعة فى الإنسان وعنوان إنسانيته ، على أن هذا لا يعنى أن يشعر الإنسان باليأس إذا لم يستطع أن يتغلب على كل ما فيه من ضعف أمام نفسه أو الحياة من حوله

فالخير يقاس بما تبذله من جهد فى هذا السبيل ، وإن لم تبلغ الغاية التى تطمح إليها ..
نحن هنا إزاء أعترافات بتفاوت القدرة البشرية ، وأفق أوسع لفهم الإنسان ، وليس أختزاله فى شىء واحد ..
إن الشر فى النفس البشرية ليس من طبائعها .. فما هو رأيك فى الذين يعتبرون الإنسان شراً كله معبأ بالغرائز الجنسية ، فملأوا حياتنا بالتحريم كأنه ليس لنا من عمل إلا إرتكاب الخطايا .. إن الطهر موجود ..
إن الطهر لا يفسده بعض الشر حين تعمله عرضاً أو مرغماً ، فكما يكون من الحجارة ما هو ضعيف أو معوج ويكون البناء قوياً كذلك قد ترتكب فى حال الغضب أو الشدة ما لا ترضى عنه نفسك ثم تكون حياتك فى آخر الأمر جميلة طيبة إذا كان قوامها التطهر .. ثم يصل الغاية فى معنى الحياة الصادقة بأنها هى التى تقوم على السلم ..
السلم بينك وبين نفسك ويحققه الإيمان ،
بينك وبين الأقربين ويحققه الحب ،
بينك وبين العالمين ويحققه الخير ،
والتسامح يغطى الجميع ..
والتسامح فيه حق التمعن والأختلاف وحرية التعبير ..
فلا يضير الدين شيئاً أن يترك للجمال أن يعمل فى النفس عمله الطبيعي وهو السرور الذى لا تستقيم النفوس حقاً إذا حرمته ؟
ثم لا يضير الدين شيئاً أن يترك للعقل تحقيق المعرفة وهى ميدانه الطبيعي ..
والمعرفة لا تغنى عن الجمال فى تحقيق السرور ،
ولا تغنى عن الدين فى تحقيق الهداية ،
وحب الجمال لا يغنى بدوره عن الدين فى هدايته للناس ..

أن الوادى المقدس ليس كتاباً للنفس المطمئنة فقط . لكنه كتاب للأمم والشعوب ، إنه كتاب هداية لكل الناس على أختلاف الملل ، بقدر ما نرى ..
أيقظني السؤال : لماذا حقاً لم يصل كثيرون من الذين يملأون حياتنا بالغضب إلى ما وصل إليه الدكتور محمد كامل حسين ؟ ليست لهم نفس نفسه وواديها المقدس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ربما ؟؟؟؟؟؟؟ رحم الله مفكر مصر الكبير محمد كامل حسين ..

عزيزي .. عزيزتي

آن الآوان للبحث عن الوادى المقدس فى حياتنا ؟؟

والى كتاب جديد ..

فتحى المزين
مع حبي وتقديري

في18,حزيران,2008  -  02:32 مساءً, فتحي المزين كتبها ...



الأسئلة الدائرية و نكبة النفس ..

كلما فكرتُ فى الأمرِ تولاني أرتجافُ
أنا من مستقبلِ الناسِ على الناسِ أخافُ
جميل صدقي الزهاوى

فى ذكرى مرور 60 عاماً على " النكبة " وضياع فلسطين .. نتطلع حولنا لنشاهد
" نكبة النفس " قد تضخمت .. و" نكبة المكان " قد أستفحلت .. وكثرت النكبات لنكتشف أننا " محلك سر " منذ مائة عام .. وهنا تطرح الأسئلة نفسها ، أسئلة من النوع الثقيل ، أسئلة توجع القلب ، أسئلة تمس وجودنا المادى والثقافى والأجتماعى والسياسى ، أسئلة تبدو وكأنها تمضى فى مسارات دائرية ، تعود دائماً إلى نقاط البد نفسها لتكرر نفسها وتضعنا فى حجمنا المتواضع الهزيل .. ولأن الحديث عن " النكبة " يصاحبه نوع من الوجع .. فنحن بدورنا نزيد من هذا الوجع و نضع مزيد من الملح فى الجرح لعل وعسى نستفيق من شدة الألم " فعلماء النفس يقولون أن " الصدمات توقظ الذاكرة " فكم نحتاج من صدمات ؟؟؟ وصدمة اليوم هى طرح أسئلة متعلقة بوجودنا ككل تم طرحها من 85 عاماً .. وبادر بالإجابة عنا عدد من معالم الفكر العربى آنذاك و لدهشتي الحزينة وجدت أن الأسئلة الموجعة لا تزال قابلة لإعادة الطرح . . وكأننا نسير فى المكان ذاته .. أما الإجابات فسأتركها تعبر عن نفسها وعن نكبتنا الموجعة ..
• لقد انفرد الدكتور سليمان إبراهيم العسكري بالعثور على هذه الأسئلة القديمة التى نشرت فى مجلة الهلال المصرية الشعرية عام 1923 تحت عنوان
• " فتاوى كبار الكتاب والأدباء فى مستقبل اللغة العربية ونهضة الشرق العربى وموقفه إزاء المدنية الغربية " .. ونحن بدورنا ننهل من الإجابات الخطيرة التى فجرها كبار الكتاب العرب قديما ونرى هل ما زال الحال على ما هو علية أم نجحنا فى التغيير نحو الأفضل ..
• يقول الكاتب " ميخائيل نعيمة "
• إذا كان لما تعودنا أن ندعوه " رقياً " أو " تقدماً " من معنى .. فمعناه يجب أن يقاس بالسعادة الناتجة عنه ، ولا مقياس للسعادة فى نظرى إلا واحد وهو مقدار التغلب على الخوف بكل أنواعه ، وخوف الجوع والألم والفاقة والعبودية وكل ما هناك من ضروب الخوف ، لأن التغلب على الخوف يولد تلك الطمأنينة الروحية التى لا سعادة دونها . فإذا كانت المدنية العربية ، كما نعرفها تساعد على أستئصال الخوف أكثر من المدنية الشرقية فهى حرية بالحفاظ على التقليد .. وحرى إذ ذلك بالشرق أن يتبنى من الغرب برلماناته ومعاهده العلمية والمدنية وأن يتزيا بأزيائه الأدبية وألا يقف فى تقليده عند حد ..
• عميد الأدب العربى د. طه حسين يقول :
• أفهم أن تلقى مثل هذه الأسئلة فى هذه الأيام التى نعيش فيها لأن الشرق العربى كله مضطرب أضطراباً شديداً لم يكن لنا به عهد من قبل ، فمن المعقول أن نسأل عن مصدر هذا الأضطراب وعن قيمته وعن نتيجته وكان رأيه ان الأضطراب مصدره ان العرب فى حاله إنتقال من مرحله لمرحله .. وكأننا به يتكلم عن زماننا ، وأزمنة عربية تكرر نفسها ، فمتى لم نكن فى مرحلة أنتقالية ؟ لكن يبدو أنه أنتقال من سيىء إلى أسوأ .. يقول طه حسين : يجب أن نندفع فى الطريق العلمية الغربية أندفاعاً لا حد له إلا مقدرتنا الخاصة هل العلم قد أصبح عربياً وليس لنا فيه نصيب قومي وعلى العكس من ذلك فى الفن والأدب والحياة الأجتماعية ، فلنا فنوننا وآدابنا ونظامنا الأجتماعى .. وواجبنا هو أن نحتفظ بشخصيتنا قوية واضحة فى هذه الأشياء ، وألا نقتبس من أدب الغرب وفنه ونظامه الأجتماعى إلا ما يمكن شخصيتنا من أن تنمو وتتطور وتحتفظ بما بينها وبين العالم المتحضر من الأتصال .
• الكاتب أنيس خوري المقدسى يقول :
• نعم ولا .. نعم إذا أريد بالعناصر الغربية محاسن ما عند القوم من أسباب المدنية والعمران كأسباب الصناعة والإدارة والعلوم الطبيعية .. ولا إذا كان المراد تقليد المدنية الغربية تقليداً أعمى يذهب بشخصيتنا القومية ومحاسن عواطفنا الشرقية .. يجب أن يقتبس النور أنى يكن ، فى الغرب أو الشرق ، فى الشمال أو الجنوب ، النور نور أينما ألتهب ، والحقيقة مفيدة أينما ظهرت ، والمهم ان نسعى ورائها بشرط ان تقوى بذلك شخصيتنا وإلا أضعنا أنفسنا بالتقليد وفنينا فى سوانا " ..
• الكاتب جبران خليل جبران يقول :
• إن الشرق بكليته ذلك الشرق الممتد من المحيط إلى المحيط ، قد أصبح مستعمرة كبرى للغرب والغربيين . أما الشرقيون ، الشرقيون الذين يفاخرون بماضيهم ويتباهون بآثارهم ويتبجحون بأعمال جدودهم ، فقد صاروا يفاخرون عبيداً بأفكارهم وميولهم و منازعهم للفكرة الغربية والميول والمنازع الغربية " والمدهش أن يكون جبران هو الأكثر حرقة وألماً للوضع العربى بالرغم من حياته فى مغتربه ، يقول " فى عقيدتى أنه ليس بالإمكان تضامن الأقطار العربية فى زمننا هذا ، لأن الفكرة الغربية القائلة بميزة القوة على الحق ، والتى تضع المطامع الأستعماري والأقتصادية فوق كل شىء . لا ولن تسمح بذلك التضامن طالما كان له الجيوش المدربة والبوارج الضخمة لهدم كل ما يقف فى سبيل منازعها أستعمارية كانت أم أقتصادية .. وكلنا يعلم أن كلمة ذلك الرومانى " فرق تسد " لم تزل قاعدة مرعية فى أوروبا .. ومن نكت الدنيا ومن نكد الشرق والغرب معاً . أن يكون المدفع أقوى من الفكر ، والحيلة السياسية أفعل من الحقيقة .. ويضيف جبران " لو قال لى هذا الوطنى السياسى الذى يلعب دور بليدين فى وقت واحد ، لو قال لى بشيء من النزاهة : الغرب سابق ونح لاحقون وعلينا أن نسير وراء السابق ونتدرج مع الدارج " إذن لقلت له " حسناً تفعلون . ألحقوا السابق لكن الحقوه صامتين ، وسيروا وراء السائر ولكن لا تدعوا بأنكم غير سائرين ، وتدرجوا مع الدارج ولكن كونوا مخلصين للدارج ، ولا تخفوا حاجتكم إليه وراء غربال من الخزعبلات السياسية . وما عسى ينفعكم التضامن فى الأمور العرضية وأنتم غير متضامنين فى الأمور الجوهرية ، وماذا تجدي الألفة فى المزاعم وأنتم متباينون فى الأعمال ؟ ألا تعلمون أن الغربيين يضحكون منكم عندما تحلمون الليل وطوله بالألفة المعنوية والرابطة اللغوية حتى إذا ما جاء الصباح سيرتم أبناءكم وبناتكم إلى معاهدهم ليدرسوا على أساتذهم ما فى كتبهم ؟ ألا تعلمون أن الغربيين يسخرون بكم عندما تظهرون رغبتكم فى التضامن السياسى والأقتصادى مع أنكم تطلبون منهم الإبرة التى تخيطون بها أثواب أطفالكم والمسمار الذى تدقونه فى نعوش أمواتكم ؟ " . وبحرارة التهكم الرافض الممرورة ذاتها يضيف جبران : " فى مذهبي أن السر فى هذه المسألة ليس بما ينبغى ان يقتبسه الشرق او لا يقتبسه من عناصر المدنية الغربية ، بل السر كل السر هو ما يستطيع الشرق أن يفعله بتلك العناصر بعد ان يتناولها . قلت منذ ثلاثة أعوام عن الغربيين كانوا فى الماضى يتناولون ما نطبخه فيمضغونه ويبتلعونه محولين الصالح منه إلى كيانهم الغربى ، أما الشرقيون فى الوقت الحالي فيتناولون ما يطبخه الغربيون ويبتلعونه ولكنه لا يتحول إلى كيانهم الشرقي بل يحولهم إلى شبه غربيين ، وهى حالة أخشاها وأتبرم منها لأنها تبين لى الشرق تارة كعجوز فقد أضراسه وطورا كطفل من دون أضراس
• أمين واصف بك يقول :
• " واجب الأمم الشرقية ألا تدخل من النظم الأوربية أرقى نظام بل أليق نظام يتماشى مع حالتها السياسية و الأجتماعية لأن الطريق المأمونة فى سياسة الشعوب هى الطريق العملية لا النظرية "
• الشاعر جميل صدقي الزهاوى يقول :
• ولو رجحنا ان نتقدم بتجاربنا لتأخرنا عنهم تأخرا بعيدا وفاتونا أشواطاً فلا يبقى لنا زمان للحوق بهم . وأخاف أن يمنعنا التعصب الأعمى والجهل البليد من أن نحذو حذو الغربيين فيزداد البون بيننا مع الزمان وتطول شقة الخلاف . هم يرتقون أكثر مما هم عليه اليوم ونحن نبقى فى مكاننا واقفين فنكون بالنسبة لهم كالقرود لا سمح الله بالنسبة إلينا ، وهذه حقيقة يجب الا يستاء منها وإن جرحت "
• الكاتب مصطفى صادق الرافعى يقول :
• والذى أراه أن نهضة هذا الشرق العربى لا تعتبر قائمة على أساس وطيد إلا إذا نهض بها الركنان الخالدان : الدين الإسلامى واللغة العربية وما عداهما فعسى ألا تكون له قيمة فى حكم الزمن الذى لا يقطع بحكمه على شىء إلا بشاهدين من المبدأ والنهاية . وإذا كان لابد للأمة من نهضتها من ان تتغير فإن رجوعنا إلى الأخلاق الإسلامية الكريمة أعظم ما يصلح لنا من التغيير . و إذا أخذنا فى أسباب القوة وأصطنعنا الأخلاق المتينة من الإرادة والإقدام والحمية ، وإذا جعلنا صبغة خاصة تميزنا عن سوانا وتدل على إننا أهل روح وخلق . إذا كان ذلك كله فلعمري أى ضير فى ذلك كله وهل تلك إلا الأخلاق الإسلامية الصحيحة وهل فى الأرض نهضة ثابتة تقوم على غيرها ؟
• الكاتب معروف الرصافى يقول :
• إن المسلمين اليوم قبل كل شىء فى أشد الحاجة على إصلاح ديني عام وذلك لا يكون إلا بعد أخذ القوم قسطهم من التربية والتعليم حتى ينشأ فيهم جيل مستعد لقبول الإصلاح . فهذا تم للقوم إصلاحهم الدينى من هذا الطريق فقد تم إصلاحهم الذى هو أكبر عامل فى بلوغ غايتهم وحينئذ لابد من حصول التضامن " ..
• الكاتب المعاصر سليمان العسكري
• لو أعدنا طرح ذات الأسئلة التى ما تزال صالحة بل ملحة فى زمننا وكأننا لم نتحرك خطوة على طريق النهوض .. ولم نتآزر لحظة فى سبل التضامن .. وهذه المفارقة بين لحظتين يفصل بينهما أكثر من ثلاثة أرباع القرن ، دون ان تفقد الأسئلة القديمة معانيها ،و دون أن تتجدد مرامي الإجابات وتوجهاتها ، لتدل بأوضح صورة مؤلمة على شيئين :
• أولاً : أننا لا نطرح قضية للنقاش لننتهي منها وننتقل إلى غيرها ، متجددين مع مستجدات الزمان وحاسمين ما نتركه وراء ظهورنا ، بل نترك قضايانا مفتوحة ومن ثم نترك إرادتنا رهينة لهذا الموقف المعلق وهو مما يجمد خطونا ويقعد بهمتنا عن النهوض ، فنجد أنفسنا نراوح فى المواقع الفكرية والعلمية ذاتها برغم السنوات والعقود ، وأخشى أن أقول القرون . .
• ثانياً: أن تمترس كل فريق فكرى بأقتناعاته ، لم يؤد فقط إلى تكرار الأطياف ذاتها من المواقف العربية الفكرية بعد 85 عاما ، بل أن هذا التمترس هو الذى أنتج هذه المراوحة الفكرية ، لأن الفرقاء لم يسعوا إلى إجابات مجتهدة تأخذ من الآخر . ليس فقط الآخر خارج الثقافة والأوطان واللغة . بل الآخر المختلف فى الرأى والرؤية من داخل الأوطان والثقافة العربية ذاتها .؟
• عزيزي القارىء العربى ..
• يهمني ويسعدني معرفة رأيك لأنك جزء من الكل فهل هناك أمل فى تضامن الجزء مع الجزء لعل وعسى نصنع تضامن للكل ..
• فتحى المزين ( مجرد جزء يبحث عن تضامن جزء آخر )

كلما فكرتُ فى الأمرِ تولاني أرتجافُ
أنا من مستقبلِ الناسِ على الناسِ أخافُ